فيديوتاك

ليلة اهتزت فيها مدرجات “دقة”: النجم المصري “حكيم” يشعل الدورة 50 لمهرجان دقة الدول

60views

عاش جمهور مهرجان دقة الدولي في دورته الخمسين، ليلة استثنائية من ليالي العمر، امتزج فيها سحر التاريخ بعبق الفن الشعبي المصري الأصيل، حيث أحيا النجم المصري الكبير “حكيم” حفلًا فنيًا فاق كل التوقعات، وأثبت من خلاله أنه ما زال رقمًا صعبًا في عالم الأغنية العربية بفضل حضوره الطاغي وطاقته الشبابية التي لا تعرف الشيخوخة.

مدرجات “دقة” كاملة العدد.. والجمهور نجم الليلة منذ الساعات الأولى للمساء، توافدت جماهير غفيرة من مختلف الأعمار والجهات على المسرح الأثري المتميز بدقة، لتعلن المدرجات التاريخية عن امتلاء طاقتها الاستيعابية بالكامل.

ولم يكن الجمهور مجرد مستمع، بل كان شريكًا حقيقيًا في النجاح، وصنع لوحة فنية رائعة بتفاعله الذي لم يهدأ طوال سحابة الحفل. ومع صعود “حكيم” على الركح، انفجرت عاصفة من التصفيق والهتاف، لتبدأ رحلة موسيقية مشحونة بالحماس والإيقاعات الراقصة التي هزت أركان المكان.

ريبيرتوار غني.. والجمهور يغني عن ظهر قلب لم يبخل النجم المصري على جمهوره التونسي، وقدم باقة من أروع أغانيه التي شكلت ذاكرة جيل كامل وما زالت تعيش في قلوب الشباب اليوم.

من “السلام عليكم” التي كانت بمثابة شرارة الانطلاق، مرورًا بـ “آه يا قلبي”، “الحق عليه”، “بيني وبينك”، وصولًا إلى “إفرض” و”حلاوة روح”. التفاعل كان استثنائيًا بكل المقاييس؛ حيث ردد الجمهور الحاضر كلمات الأغاني عن ظهر قلب، وتحول المسرح الأثري إلى كورال ضخم يعزف على أوتار المحبة بين الشعبين التونسي والمصري.

حضور شبابي وطاقة استعراضية مبهرة أبرز ما ميز الحفل، إلى جانب الصوت القوي والأداء المتمكن، هو الحضور الشبابي اللامع للفنان حكيم على المسرح.

بروح حيوية، ولياقة بدنية عالية، وتواصل ذكي ومباشر مع الحاضرين، أثبت حكيم أن العمر مجرد رقم. تحركاته الاستعراضية، وابتسامته العفوية، وقدرته على قيادة الآلاف وتوجيه حماسهم، جعلت السهرة تبدو وكأنها حفلة لشباب في مقتبل العمر، مما أشعل الحماس في صفوف الشباب التونسي الذي رقص وغنى دون توقف.

ليلة تاريخية في يوبيل ذهبي تأتي هذه السهرة الناجحة لتؤكد من جديد على القيمة الفنية الكبيرة لمهرجان دقة الدولي، وخاصة في دورته الخمسين التي نجحت في استقطاب قامات فنية قادرة على خلق الحدث وتقديم عروض تليق بعراقة هذا المسرح وتطلعات جمهوره الذواق.

غادر “حكيم” المسرح وسط تحية حارة تليق بنجم أعطى كل ما لديه، وترك وراءه ليلة “دّقاوية” بامتياز، ستظل محفورة في ذاكرة كل من حضرها، كواحدة من أقوى وأجمل سهرات الصيف لهذا العام.

 

Leave a Response