آخر الأخبارمهرجانات

أيام قرطاج الموسيقية تكرّس الحق في الثقافة وتحتفي بالموسيقى التونسية

8views

افتُتحت مساء السبت 3 أكتوبر 2026، بقاعة الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، الدورة الحادية عشرة لأيام قرطاج الموسيقية، التي تتواصل إلى غاية 10 أكتوبر، ببرنامج يجمع عروضًا موسيقية وتجارب فنية متنوعة من تونس والخارج، إلى جانب مبادرات للإدماج وتكريم رموز من المشهد الموسيقي.

واختارت التظاهرة أن تجعل من الحق في الثقافة والإدماج أحد أبرز محاور افتتاحها، من خلال اعتماد لغة الإشارة بالتعاون مع جمعية «إبصار»، وتوفير دعوات بطريقة «براي» وتجهيزات للوصف الصوتي لفائدة الضيوف من ذوي الإعاقة البصرية. وأكد المدير الفني منذر الفلاح أهمية تعميم هذه المبادرات وتوسيع دائرة المستفيدين من الفعل الثقافي، مشيرًا إلى دور المهرجان في دعم التجارب الموسيقية الشبابية، حيث ستُبرمج ثلاثة عروض تونسية لاحقًا ضمن مهرجانات الجهات.

واحتفى حفل الافتتاح بالموروث الموسيقي التونسي عبر عرض إيقاعي للفنان نصر الدين الشبلي، استلهم عناصر من الموسيقى الشعبية، فيما حملت بقية الفقرات أبعادًا إنسانية ووجدانية، من خلال استعادة عازف الناي أحمد ليتيّم علاقته بوالده وتجربته مع مرض الزهايمر، في فقرة موسيقية أبرزت دور الموسيقى في استحضار الذاكرة ومواساة الإنسان.

كما استحضرت التظاهرة ذكرى الفنان الراحل ياسر الجرادي، من خلال حوار موسيقي بين البيانو والهارمونيكا، وكرّمت تجربة الموسيقار محمد القرفي عبر عمل وثائقي تناول مسيرته ومشروعه «زخارف عربية»، الذي جمع بين التقاليد والكتابة الموسيقية المعاصرة.

واختُتم الحفل بعرض «دندري» لمحمد الخشناوي، الذي قدّم قراءة معاصرة لموسيقى السطمبالي، من خلال المزج بين الآلات التقليدية والإلكترونية والإيقاعات والرقصات المستوحاة من الطقوس المتوارثة، مع توظيف تقنيات المابينغ لاستحضار الذاكرة والجذور الإفريقية.

وتتواصل فعاليات الدورة الحادية عشرة ببرنامج متنوع يراهن على الانفتاح والتجديد، ويمنح مساحة للتجارب الشبابية والمشاريع الموسيقية المختلفة، تأكيدًا لدور أيام قرطاج الموسيقية في دعم الإبداع التونسي وتعزيز حضور الموسيقى في الفضاء الثقافي.

Leave a Response